في ذكرى مجزرة سيدة النجاةفي ذكرى مجزرة سيدة النجاة
جورج هسدو بعد هذه المقدمة التوضيحية القصيرة لمدى خسارة شعبنا التي تعدت عشرات الشهداء والجرحى لتصل إلى مئات المهاجرين الفارين لدول الشتات وآلاف الميؤوسين من جدوى الحلول السياسية، وبعد هذه المقدمة الداعية إلى المقارنة بين من يتخذ الله (خلاصاً) ومن يتخذه (سلاحاً)، نرى من الملائم أن نقول : لقد (فشلت) الحكومة العراقية المطالبة (آناء الليل وأطراف النهار) بالحفاظ على شعبنا من القتل والتهجير وما يتعرض له من إنتهاك لإنسانيته قبل عراقيته ومسيحيته، في أن تتجاوز حدود الكلام الشعري وتصل إلى ناصية العمل الفعلي الذي يضمن لأبناء شعبنا حياتهم ويصون كرامتهم ويتكفل بمعيشتهم.. كما أن الحكومة ومعها كل الكتل السياسية (قصرت) في إنصاف ضحايا كنيسة سيدة النجاة إن بالتعويض المادي أو بالموآزرة المعنوية أو حتى بالتكفل برعاية عوائل الشهداء ومعالجة المصابين ورد الإعتبار للكنيسة ورؤسائها.. وهي التي (عجزت) عن إلقاء القبض على الجناة الحقيقيين (نعم الحقيقيين) وإنزال القصاص المستحق بهم وكشف مؤامرتهم للرأي العام.. والأهم هو، أن الدولة العراقية بمؤسساتها التشريعية والتنفيذية والقضائية (تهاونت) في التصدي لمروجي الخطاب الديني العنصري الإقصائي الداعي إلى التمييز بين الأديان وتصنيفها إلى (حنيفة) وأخرى (باطلة)؟. بعد مجزرة كنيسة سيدة النجاة بأيام وتحديداً في 4/ 11/ 2010 نشرت مقالاً تحت عنوان (جريمة سيدة النجاة.. مؤشرات خطيرة ودلائل مهمة)، طرحت في نهايته عدد من الأسئلة حول المطلوب عمله بصيغة المستقبل (ماذا ستفعل؟)، وبعد مرور عام على المجزرة ها أنا أكرر نفس الأسئلة لكن بصيغة الماضي (ماذا فعلت؟) : * ماذا فعلت الحكومة العراقية للوفاء بإلتزاماتها تجاه أمن وسلامة مواطنيها؟ !. * ماذا فعلت المرجعيات الدينية الإسلامية لنبذ الفرقة ونشر ثقافة التعايش السلمي بين الأديان العراقية؟ !. * ماذا فعلت المكونات العراقية ذات الأغلبية لتطمين شقيقاتها من الأقليات الدينية والعرقية؟ !. * ماذا فعلت الأحزاب والحركات الوطنية للمحافظة على العراق ووحدة أرضه وشعبه؟ !. * ماذا فعلت كنيسة المشرق بمختلف أقسامها للمحافظة على ديمومة وجودها في أرض الأنبياء والنبوآت؟ !. * ماذا فعلت الأحزاب السياسية الكلدانية السريانية الأشورية لتطبيق برامجها وأهدافها الرامية إلى المحافظة على الوجود القومي في أرض الآباء والأجداد؟ !. وحتى نكون أقرب إلى الواقعية والإنصاف نرى لزاماً علينا أن نعترف بأننا متيقنين بأنه ليس هناك (وصفة جاهزة) أو ترياق سحري يمكن إتخاذه علاجاً فورياً (لحاضرنا) الرديء، لكن أيضاً لا يسعنا إلا أن نضع علامة إستفهام ضخمة أمام (سذاجة) الخطط المرسومة وركاكة الخطوات العملية المتخذة بشأن (المستقبل) في ظل العلاقة الطردية المتصاعدة (بصورة قاتمة) بين، الواقع.. والمتوقع ! المقالاتالأخبار |