بيان مشترك بين المنظمة الآثورية الديمقراطية والمجلس القومي لبيث نهرين


بيان مشترك

بين المنظمة الآثورية الديمقراطية والمجلس القومي لبيث نهرين
 
 
 
 
 
 
تعاني سوريا منذ حوالي خمسة عقود، من أزمات بنيوية حادّة، في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. بسبب خضوعها لسيطرة وتسلّط نظام شمولي، استبدادي، احتكر وتحكّم بكل مفاصل الحياة والسلطة والثروة، وغيّب الحريات، وأبعد المجتمع عن السياسة، وسدّ كلّ المنافذ أمام تقدم وتطور البلاد. وترافق ذلك مع ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وانتشار الفساد لدرجات غير مسبوقة، ما أدّى لزيادة حدّة الاحتقان، وتراكم عوامل السخط والاستياء في المجتمع.

إن فقدان الشعب السوري للثقة بوعود السلطة، في الإصلاح والتغيير، وتأثرّه بالثورات الشعبية التي شملت العديد من دول المنطقة، واستيعاب شبابه لقيم العصر وتقنياته، إضافة للأسباب الكامنة في بنية المجتمع، كل ذلك، دفع الشعب السوري للانتفاض من أجل كرامته الإنسانية، والمطالبة بالحرية والديمقراطية. وهذه الانتفاضة السلمية، تتسع وتتمدد باطرّاد، على الرغم من مجابهة السلطات لها بالقوة والعنف المفرط.

إنّ وجود الشعب الكلداني السرياني الآشوري في سوريا، يمتد لآلاف السنين، ويرتبط شعبنا بسوريا برباط حضاري وإنساني وثيق، ناتج عن ارتباط اسمه باسمها. وقد ساهم شعبنا مساهمة فاعلة في النضال من أجل استقلالها، وبناء نهضتها الحديثة، بالتعاون مع كافة الشركاء. لكنه لم يجن من وراء دوره الوطني، سوى الظلم والتمييز وإنكار هويته ووجوده القومي.

إنّ شعبنا ممثلا بقواه ونخبه السياسية والثقافية والاجتماعية، يؤمن بأنّ العمل القومي والوطني لاينفصلان، وإنّما يكمّل أحدهما الآخر. لهذا بادر ممثلون عن المنظمة الآثورية الديمقراطية (ممثلين عن قيادتها وفروعها) والمجلس القومي لبيث نهرين(ممثلا لكافة المؤسسات المنضوية في إطاره)، إلى عقد سلسلة من الاجتماعات، في الوطن والمهجر، بقصد دراسة وتقييم الأوضاع الراهنة في سوريا، وبحث سبل التنسيق والتعاون فيما بينهما، وصولا إلى توحيد الرؤى والمواقف، لما فيه خدمة شعبنا ووطننا.

فعلى الصعيد الوطني
أكّد الطرفان على :


- أنّ ما تشهده سوريا هو انتفاضة شعبية سلمية من أجل الحرية والديمقراطية.

- إنّ الأزمة التي تعيشها البلاد، هي أزمة سياسية بامتياز، ولايمكن معالجتها من خلال الحلول الأمنية التي أثبتت فشلها وعقمها. بل عبر تبنّي حلول سياسية تقوم على الحوار والانفتاح على المجتمع وقواه السياسية الحيّة، من مختلف الأطياف السياسية والقومية.

- لتجاوز هذه الأزمة، لابد من إجراء إصلاحات سياسية حقيقية وعاجلة، والاستجابة للمطالب الشعبية المحقّة، والدعوة لمؤتمر وطني شامل، تشارك فيه جميع القوى الوطنية في السلطة والمعارضة، وممثلين عن المجموعات الشبابية، لوضع أسس وآليات الانتقال السلمي والآمن، من نظام الحزب الواحد إلى نظام ديمقراطي علماني، يقرّ بالتداول السلمي للسلطة، ويرتكز على قواعد العدل والمساواة والشراكة الوطنية الكاملة بين كلّ مكونات الوطن. نظام يعمل على ترسيخ مفهوم المواطنة، وبناء دولة القانون والمؤسسات. ولضمان نجاح ذلك، يرى الطرفان ضرورة تحقيق مايلي :


- وقف كافة أعمال العنف ضد المتظاهرين السلميين، وفك الحصار عن المدن والبلدات السورية المحاصرة.

- إعادة الجيش إلى ثكناته، وسحب القوى الأمنية من الشارع، والحدّ من تدخلها في الحياة العامة.

- الإفراج عن جميع المعتقلين منذ بدء الحراك السلمي، وعن كافة السجناء السياسيين، وإغلاق ملف الاعتقال السياسي نهائيا.

- تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن أعمال القتل التي طالت المدنيين والعسكريين ورجال الأمن من أبناء الشعب السوري.

- السماح بعودة المنفيين بضمانات قانونية توفر لهم عودة آمنة وكريمة.

- إطلاق الحريات العامة، بما في ذلك حرية التظاهر السلمي، وحرية العمل السياسي لحين صدور قانون أحزاب عصري.

وفي السياق ذاته، أكّد الطرفان على أهمية الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي، والابتعاد عن كل أشكال التسلّح والعسكرة. وعلى نبذ كل أنواع العنف، وإدانة كل من يلجأ لاستخدامه. وشدّدا على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية، ورفض كل الطروحات الطائفية والمذهبية، ورفض أيّ تدخل خارجي في الشؤون الوطنية.

أمّا على الصعيد القومي :

يرى الطرفان بأنّ شعبنا الكلداني السرياني الآشوري، هو جزء أساسي وأصيل من النسيج الوطني السوري، وأنّ حلّ مشاكله ونيل حقوقه القومية المشروعة، يرتبط ارتباطا وثيقا بحلّ وطني ديمقراطي شامل، ينطلق من مفهوم الشراكة الوطنية الكاملة، ويستند على قيم ومفاهيم العيش المشترك. لهذا يعمل الطرفان وبالتعاون مع كافة القوى القومية والوطنية والديمقراطية في سوريا على :


- الإقرار الدستوري بحالة التنوع القومي في البلاد، والاعتراف الدستوري بالوجود والهوية القومية والثقافية لشعبنا الكلداني السرياني الآشوري باعتباره شعبا أصليا، وضمان كافة حقوقه القومية والسياسية، واعتبار لغته وثقافته السريانية لغة وثقافة وطنية، وذلك ضمن إطار وحدة البلاد أرضا وشعبا.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، توافق الطرفان على تفعيل آليات التعاون والتنسيق فيما بينهما، ومع كافة قوى ومؤسسات شعبنا، لما فيه خير ومصلحة الشعب والوطن.

تحية إجلال وإكبار لأرواح شهداء شعبنا ووطننا سوريا
الثلاثاء 14 حزيران 2011


المنظمة الآثورية الديمقراطية
المكتب السياسي
المجلس القومي لبيث نهرين
هيئة الرئاسة
 
 


بيـانات






الأخبار


حبيب تومي    خوشابا سولاقا     سامي ابراهيم    سعيد شـامـايـا     سعيد لحدو    متي كلو      المطران وردوني    ADO - مطكستا     أعلان دمشق    ابادة جماعية    اعلان دمشق    اعلان دمشق     الاتحاد الاوروبي    الاشوريين    الاشوريين    الاشوريين/السريان في سوريا    الاقليات    الاقليات القومية    الثورة السورية     الجزيرة السورية    الحزب الآشوري الديمقراطي    الحكم الذاتي    السويد    الشرق الاوسط    الشعوب الاصيلة    العراق    الفاتيكان    القامشلي    القامشلي زالين    المؤتمر الشعبي الكلداني السرياني الاشوري    المانيا    المسيحيين    المسيحيين في الشرق الاوسط    المسيحيين في سوريا    المطران  متوكا    المطران القس موسى     المعارضة السورية    المعارضة السورية    المعارضة السورية    المعارضة السورية    المعارضة العراقية    المعارضة اللبنانية    المنظمة الاثورية الديمقراطية    الولايات المتحدة الامريكية    بروكسيل - بلجيكا    بلجيكا    بيث نهرين    تركيا    حقوق الانسان    ديانات    رياضة    زوعا ADM    ستروان ستيفنسون    سوريا    سوريا    سوريا     سياسة    شارلس تانوك (TANNOCK Charles)     عربي    لبنان    ماريو ماورو (Mario MAURO)    مطاكستا ADO    موصل - نينوى    نوري المالكي    هولندا    يونامي   

المقالات

الصفحة الرئيسية | الأخبار | بيـانات | مقالات | آراء | صور | فيديو | منشورات | من نحن | مقابلات
© Assyrian Democratic Organization - Postfach 13 44 - D-65003 WIESBADEN - Fax:0049-0611/ 2050941