حكومة تركيا تواجه "غضب الجميع" بعد عرضها المنفتح على الأكراد


البرلمان التركي
البرلمان التركي

أنقرة ـ فرانس برس ++ توقع محللون ألا يقتنع المتمردون بالإجراءات المحدودة التي أعلنتها أنقرة لصالح الأقلية الكردية، لدفعهم إلى إلقاء السلاح، في الوقت الذي أثارت فيه بالفعل، غضب المعارضة القومية التي تتهم الحكومة بالخضوع "للإرهاب" الكردي.

ففي جلسة صاخبة في البرلمان التركي، أمس الجمعة 13-11-2009، أعلن وزير الداخلية بشير اتالاي الإجراءات الملموسة الأولى في خطة "الانفتاح الديمقراطي" التي تريد الحكومة اعتمادها لصالح 12 مليون كردي من سكان تركيا التي تضم 71 مليون نسمة. وترمي مبادرة الحكومة إلى القضاء على الدعم الذي يحظى به حزب العمال الكردستاني لدى قسم من السكان، في نضاله المسلح منذ ربع قرن من اجل استقلال جنوب شرق البلاد ثم تحقيق الحكم الذاتي للمنطقة.

ومن بين الاجراءات المعلنة، السماح للمدن والقرى الكردية باستعادة أسمائها الاصلية، وإلغاء حظر استخدام اللغة الكردية في النشاطات السياسية، والسماح للسجناء الاكراد التحدث بلغتهم في زيارات العائلات. كما ستشكل الحكومة لجانا مستقلة لتجنب ممارسة القوى الامنية التمييز او التعذيب، بحسب اتالاي.

غير ان المحلل مراد يتكين، اعتبر في مقال في صحيفة "راديكال" الليبرالية، ان تلك القرارات جاءت ضعيفة، بعد اشهر من الترقب الذي أثارته الحكومة بتلميحها إلى "إجراءات شجاعة" لوقف أعوام من "حمامات الدم والمعاناة". وكتب أن "حزب العمال الكردستاني لن يتخلى عن معاقله في الجبال بسبب الإعلان عن إنشاء لجنة لحقوق الانسان والسماح للناس باستخدام لغتهم الأم في السجن".

ويطالب الحزب الحكومة بوقف العمليات العسكرية، والاعتراف بالأكراد رسميا في الدستور وإجازة التعليم بالكردية وبعرض حلا على المتمردين لوضع حد لنزاع أدى الى مقتل 45 الف شخص على الاقل منذ 1984. لكن بالرغم من تطرق اتالاي الى الحاجة الى دستور جديد أكثر ليبرالية، فقد استبعد فكرة تعديل البنود الأساسية التي تحدد تركيا كدولة موحدة لغتها واحدة هي التركية. وقال المعلق الآخر غونيري جيوا اوغلو في صحيفة "ملييت" (الشعبية) "هنا بيت القصيد" لأن الناشطين الأكراد يريدون دستورا جديدا.

وبالرغم من أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يملك أكثرية مريحة في البرلمان، فهو يملك 376 مقعدا من أصل 550 وهي الضرورية لتعديل الدستور. بسبب ذلك ثارت ثائرة المعارضة؛ فقد اتهم الزعيم القومي دولت بهجلي الحكومة بالتفاوض مع عصابة ارهابيين، كما اعتبر زعيم المعارضة دنيز بايكال انها تعمل على "تدمير تركيا وتفكيكها".

وأكد حسني محلن في صحيفة "اكشام" (شعبية) أن الحكومية الاسلامية-المحافظة تقف وحدها في المبادرة تجاه الأكراد وتجازف بـ"زيادة حدة التوتر، المرتفع أصلا في البلاد". وتابع "سيكون على رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن يختار بين الناخبين الأكراد والناخبين القوميين".




مفاتيح : تركيا   حقوق الانسان   الاقليات القومية   الشعوب الاصيلة   

أخبار ذات صلة









أخبار آخرى


حبيب تومي    خوشابا سولاقا     سامي ابراهيم    سعيد شـامـايـا     سعيد لحدو    متي كلو      المطران وردوني    ADO - مطكستا     أعلان دمشق    ابادة جماعية    اعلان دمشق    اعلان دمشق     الاتحاد الاوروبي    الاشوريين    الاشوريين    الاشوريين/السريان في سوريا    الاقليات    الاقليات القومية    الثورة السورية     الجزيرة السورية    الحزب الآشوري الديمقراطي    الحكم الذاتي    السويد    الشرق الاوسط    الشعوب الاصيلة    العراق    الفاتيكان    القامشلي    القامشلي زالين    المؤتمر الشعبي الكلداني السرياني الاشوري    المانيا    المسيحيين    المسيحيين في الشرق الاوسط    المسيحيين في سوريا    المطران  متوكا    المطران القس موسى     المعارضة السورية    المعارضة السورية    المعارضة السورية    المعارضة السورية    المعارضة العراقية    المعارضة اللبنانية    المنظمة الاثورية الديمقراطية    الولايات المتحدة الامريكية    بروكسيل - بلجيكا    بلجيكا    بيث نهرين    تركيا    حقوق الانسان    ديانات    رياضة    زوعا ADM    ستروان ستيفنسون    سوريا    سوريا    سوريا     سياسة    شارلس تانوك (TANNOCK Charles)     عربي    لبنان    ماريو ماورو (Mario MAURO)    مطاكستا ADO    موصل - نينوى    نوري المالكي    هولندا    يونامي   

المقالات

الصفحة الرئيسية | الأخبار | بيـانات | مقالات | آراء | صور | فيديو | منشورات | من نحن | مقابلات
© Assyrian Democratic Organization - Postfach 13 44 - D-65003 WIESBADEN - Fax:0049-0611/ 2050941